مقالا لعمرو مجدي في مجلة “فورين بوليسي” الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ترك المرضى يعانون في سجون مصر

  مصر   منذ سنة   شارك:

نشرت مجلة “فورين بوليسي” مقالا لعمرو مجدي الباحث بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة “هيومن رايتس ووتش” قال فيه إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ترك المرضى يعانون في سجون مصر.

وقال إن الحكومة المصرية تركت المرشح الرئاسي السابق يقبع خلف القضبان دون رعاية صحية. وجاء فيه “في 25 تموز/يوليو قالت عائلة عبد المنعم أبو الفتوح، زعيم حزب مصر القوية المعتقل أنه عانى من أعراض تشبه السكتة القلبية في الليلة الماضية عندما كان في الحجز الانفرادي في سجن طرة سيء السمعة”. وبحسب العائلة فإن أبو الفتوح، وهو نفسه طبيب طرق على باب الزنزانة طالبا المساعدة من حرس السجن بدون رد.

وتمثل حالة أبو الفتوح صورة عن عمليات الانتقام التي يتعرض لها من يتجرأ على الحديث علانية في مصر المستبدة والتي تضم عمليات انتقامية وغير قانونية لحرمان السجناء من حق الرعاية الصحية المناسبة. وإذا كانت هذه هي الطريقة التي تعامل فيها الحكومة المصرية النقاد المعروفين والبارزين في السجن، فإن ظروف المعتقلين غير المعروفين ستكون أسوأ.

وقامت قوات الأمن باعتقال أبو الفتوح في شهر شباط/فبراير 2018 عندما وجه انتقادات للسيسي ودعا لمقاطعة انتخابات 2018 بسبب “غياب المنافسة”. وهو في السجن منذ ذلك الوقت بدون محاكمة، بل وأكثر من مدة عامين التي يشترطها القانون المصري كحد للاعتقال قبل المحاكمة. ومنذ أن قام بتنظيم الانقلاب العسكري في عام 2013، عندما كان وزيرا للدفاع ملئت السجون المصرية بالمعتقلين السياسيين من كل الأطياف، وعانى بعضهم من موت بطيء بسبب عدم توفر الرعاية الصحية الكافية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر وبعد وفاة الرئيس السابق محمد مرسي في الاعتقال التعسفي كتب خبراء الأمم المتحدة أنه نتيجة لظروف الاعتقال “هناك ألاف آخرون في مصر قد يعانون من انتهاكات صارخة لحقوقهم الإنسانية وكثير منهم يعانون من خطر الموت”.

وفي تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر في كانون الثاني/يناير هذا العام بعنوان “ماذا يهمني لو مت؟” ووثق تجارب اعتقال 67 شخصا في 16 سجنا ووجد أن “مسؤولي السجن أظهروا استخفافا كاملا بالأرواح ورفاه السجناء” وأن السلطات قامت عمدا بحرمان المعتقلين السياسيين من “العناية الصحية والطعام المناسب وزيارات العائلات”. ويقول مجدي “لقد قابلت عددا من المعتقلين وعائلاتهم في مصر، ومع انني شعرت بالرعب مما وصفه خالد داوود، الصحافي والرئيس السابق للحزب الدستوري المصري العلماني و( المراسل القديم في واشنطن) عن ذكرياته المرعبة لـ 19 شهرا قضاها في سجن طرة. وكتب أن السلطات وضعته في زنزانة لا تتعدى مساحتها 6 أقدام طولا و9 أقدام عرضا وكان معه فيها استاذان معروفان في العلوم السياسية، حسن نافعة وحازم حسني اللذان اعتقلا في نفس الوقت”.

المشكلة هي أولا وأخيرا نابعة من أن السلطات تعامل السجناء بأنهم دون البشر. وهي مشكلة لا علاقة لها بالإدارة والمصادر المتوفرة بل بالإرادة السياسية والإنسانية. وتعرف الولايات المتحدة وشركاء مصر الأخرين أن المصريين لا يزالون يقاتلون من أجل كرامتهم والديمقراطية لكن حكومة السيسي تواصل معاملتهم بوحشية. وبدلا من الحديث الخافت وبشكل متردد حفاظا على الوضع القائم ومصالحهم عليهم الدفاع وبقوة عما يزعمون أنها قيمهم: الديمقراطية وحقوق الإنسان.

ولا يمكن للدول الغربية زرع الديمقراطية في مصر لكن دعمهم غير المشروط والدعم الأمني والتشارك في المعلومات الإستخباراتية هو معوق للجهود الداعية للديمقراطية التي يقوم بها المصريون الشجعان والذين يدفعون أرواحهم ثمنا لها.



السابق

الإسكوا: دراسة جديدة نسبة الذين يعيشون في فقر متعدد الأبعاد في لبنان تصل إلى 82% من السكان

التالي

السفير محمد العمادي يصل غزة لتوزيع المنحة القطرية


أخبار متعلّقة

ما رأيك؟

قواعد المشاركة

نريدك أن تكون مصدرًا لزملائك من القراء ونأمل أن تستخدم قسم التعليقات لإجراء ذلك. لقد صممناها لرفع وتوسيع الاستجابات الأكثر ذكاءً وإدانةً ، وتقليل أو إخفاء الأسوأ. هذه هي قواعد الطريق:

 

ابقى في صلب الموضوع

عند تقديم تعليق ، لا تخرج عن الموضوع. لا تعلق على المعلقين الآخرين أو معتقداتهم السياسية المفترضة. ناقش مزايا القصة نفسها. لا تنشر تومي. هذا ليس المكان المناسب لصق فصل من رسالتك (أو أي شخص آخر) أو ورقة بيضاء.
أظهر الإحترام.
نحن نشجع ونقدر النقاش العميق. ما عليك سوى التأكد من أنه عندما لا تتفق مع فرضية القصة أو أي معلق آخر ، فإنك تفعل ذلك بطريقة محترمة ومهذبة.

 

كن مهذبا وحافظ على نظافته

نحن نغطي التكنولوجيات الجديدة موقعنا ليس منفذاً للفظاظة. نحن لا نتسامح مع الإهانات الشخصية ، بما في ذلك استدعاء الأسماء أو العنصرية أو التمييز الجنسي أو الكلام الذي يحض على الكراهية أو الفحش. هذا يعني أنه لا توجد أي ملاحظات بذيئة أو مسيئة أو مضايقة أو تنمر. إذا لم تكن مدنيًا ومهذبًا ، فلا تنشره.


تجاهل المتصيدون

أفضل رد على القزم - شخص ما يتكرر عدائيًا واستفزازًا - ليس ردًا. من فضلك لا تشجع السلوك السيئ عن طريق الاستجابة ؛ انها لا تخدم سوى لسرور المتصيدون والبيض عليها. إذا كان هناك شخص ما يسيء استخدام موضوع مناقشة ، فأبلغ عن أي تعليقات مسيئة ، وسنتناول الموقف.

 

كن مسؤولاً وأصيلاً

انشر آرائك فقط بكلماتك الخاصة. أنت مسؤول عن المحتوى الذي تنشره.

 

لا تنشر رسائل غير مرغوب فيها أو إعلانات

إذا لم يكن لديك عقد إعلان معنا ، فإن هذا الموقع الإلكتروني ليس عبارة عن لوحة إعلانات لنشاطك التجاري. لا تنشر محتوى غير مرغوب فيه أو محتوى ترويجي ذاتي أو حملات إعلانية. لا ضغط أو تجنيد أو استجداء.

 

نقرأ التعليقات

على الرغم من أن مجالس مناقشاتنا لا تخضع للإشراف الرسمي ، إلا أننا نولي اهتمامًا وثيقًا بها. نحتفظ بالحق في تعديل أو حذف التعليقات التي لا تلبي معاييرنا.

 

نحن نحظر الأعضاء الفاضحين

إنه ليس شيئًا نتمتع به. ولكن عند الضرورة ، سنحظر الأعضاء الذين لا يلتزمون بهذه الإرشادات.

 

شكرا على اتباع هذه المبادئ التوجيهية.