الحرب على الأرض وعلى السيادة في فلسطين هي حرب دينية بين المسلمين واليهود

  أبرز أخبار اليوم، فلسطين، منوعات، محليات   منذ 5 أشهر   شارك:

القدس العربي:

اليمين الإسرائيلي صنف منذ زمن أن الحرب على الأرض وعلى السيادة في أرض فلسطين هي حرب دينية بين المسلمين واليهود. من الأسهل على القوميين المتطرفين طرحها بهذه الصورة، أكثر من عرضها كحرب قومية بين مستعمرين ومحرومين. لا مكان للتنازل في الحروب الدينية، إما نحن أو هم. وإذا كان الأمر كذلك فهو يتعلق بيأجوج ومأجوج.

إما أن يلقونا في البحر أو أن نطردهم إلى الصحراء. لا طريق آخر. وإذا كان الوضع هكذا، فكل شيء مباح، بل وحيوي: الطرد والقتل والتدمير والقمع. كل شيء مسموح في الحرب الدينية لأنه لا يوجد حل سوى الحل العنيف المطلق. هكذا أيضاً يمكن أن نصف شعباً يناضل من أجل ما يستحقه، بأنه شعب يحاول أن يجعل دينه هو المسيطر. الفلسطينيون مثل “داعش”، وإذا كان الأمر هكذا، فإن إسرائيل تحارب حربها الوجودية، والعدالة كلها إلى جانبها. هذا بالطبع عرض دعاية وكذب. معظم الفلسطينيين لا يريدون لأنفسهم خلفاء، هم يريدون الكرامة والحرية.

إذا كان الأمر يتعلق بنضال من أجل الحرية، نضال ضد الكولونيالية مثل كل ما سبقه، فالمطلوب من الكولونيالية احترام حقوق الشعب الوطنية الواقع تحت الاحتلال من أجل حل المشكلة. ما علاقة إسرائيل بذلك؟ أين المستوطنون من هذا التفكير؟ لأنه والأمر كذلك ليس كل شيء مسموحاً لإسرائيل. والفلسطينيون يستحقون نفس الحقوق الوطنية مثل اليهود، ليحفظنا الله.

مر الشعبان في السنوات الأخيرة بعملية تديين وتطرف ديني: الفلسطينيون الذين كانوا من الشعوب العربية الأكثر علمانية، ويهود إسرائيل الذين اعتُبر معظمهم علمانيين، حتى لو كان هناك شك في أنهم كانوا كذلك.

اليأس الفلسطيني دفع الكثير من الشباب نحو الدين. بات المسجد في معظم القرى مكان الاجتماع الوحيد، والمسجد الأقصى هو المكان الوحيد في كل أراضي الاحتلال الذي يمكنهم الشعور فيه بطعم السيادة والاستقلال.

الزيادة الطبيعية الأصولية لدى اليهود، وظهور مدن المتدينين الكبيرة في “المناطق”، مع زيادة قوة المؤسسة الاستيطانية، كلها ساعدت التطرف الديني في النضال على “المناطق” [الضفة الغربية]. ولكن لم ينته الأمر، النضال كان وما زال وطنياً.

المستوطنون، معظمهم متدينون، يستخدمون الدين لأغراضهم منذ يومهم الأول. فندق “بارك” في الخليل كان أرض آباء، لذلك هو لهم. مغارة الماكفيلا [الحرم الإبراهيمي] هي لهم أيضاً، ومثلها كل ذرة أرض فلسطينية في الضفة الغربية. هذه ليست حرباً دينية، بل حرب سيطرة بغطاء ديني. حرب لطرد الفلسطينيين من “المناطق”، وهدفهم الحقيقي هو حرب جغرافية وقومية متطرفة. هم ببساطة يريدون كل البلاد لأنفسهم، بالضبط مثلما استخدموا الأمن بشكل كاذب وساخر كمحرك للاستيطان. هم يروون لأنفسهم ولغيرهم قصص التوراة من أجل إثبات سيادتهم. أما أن هذه الحرب هي حرب دينية فلا.

الفلسطينيون أيضاً الذين يحاربون من أجل المسجد الأقصى أو من أجل غزة لا يفعلون ذلك باسم فرض الدين. فبينهم أساسات كهذه، التي تتعزز الآن في ظل غياب مخلص آخر، لكن معظمهم ما زالوا يريدون ما تريده جميع الشعوب العلمانية لنفسها، المساواة في الحقوق الوطنية أو دولة خاصة بهم. اللاجئ في جنين لا يريد دولة إسلامية، بل يريد دولة حرة. ربما سيغير ما يريده. إسرائيل بالتأكيد ستفعل كل ما في استطاعتها لدفعه إلى هناك.

 

 



السابق

قوات الاحتلال تستخدم العقاب الجماعي والضغط الاقتصادي على قطاع غزة

التالي

حكومة الاحتلال تريد وقف العمليات والهدوء .. لكي تعمل بهدوء


أخبار متعلّقة

ما رأيك؟

قواعد المشاركة

نريدك أن تكون مصدرًا لزملائك من القراء ونأمل أن تستخدم قسم التعليقات لإجراء ذلك. لقد صممناها لرفع وتوسيع الاستجابات الأكثر ذكاءً وإدانةً ، وتقليل أو إخفاء الأسوأ. هذه هي قواعد الطريق:

 

ابقى في صلب الموضوع

عند تقديم تعليق ، لا تخرج عن الموضوع. لا تعلق على المعلقين الآخرين أو معتقداتهم السياسية المفترضة. ناقش مزايا القصة نفسها. لا تنشر تومي. هذا ليس المكان المناسب لصق فصل من رسالتك (أو أي شخص آخر) أو ورقة بيضاء.
أظهر الإحترام.
نحن نشجع ونقدر النقاش العميق. ما عليك سوى التأكد من أنه عندما لا تتفق مع فرضية القصة أو أي معلق آخر ، فإنك تفعل ذلك بطريقة محترمة ومهذبة.

 

كن مهذبا وحافظ على نظافته

نحن نغطي التكنولوجيات الجديدة موقعنا ليس منفذاً للفظاظة. نحن لا نتسامح مع الإهانات الشخصية ، بما في ذلك استدعاء الأسماء أو العنصرية أو التمييز الجنسي أو الكلام الذي يحض على الكراهية أو الفحش. هذا يعني أنه لا توجد أي ملاحظات بذيئة أو مسيئة أو مضايقة أو تنمر. إذا لم تكن مدنيًا ومهذبًا ، فلا تنشره.


تجاهل المتصيدون

أفضل رد على القزم - شخص ما يتكرر عدائيًا واستفزازًا - ليس ردًا. من فضلك لا تشجع السلوك السيئ عن طريق الاستجابة ؛ انها لا تخدم سوى لسرور المتصيدون والبيض عليها. إذا كان هناك شخص ما يسيء استخدام موضوع مناقشة ، فأبلغ عن أي تعليقات مسيئة ، وسنتناول الموقف.

 

كن مسؤولاً وأصيلاً

انشر آرائك فقط بكلماتك الخاصة. أنت مسؤول عن المحتوى الذي تنشره.

 

لا تنشر رسائل غير مرغوب فيها أو إعلانات

إذا لم يكن لديك عقد إعلان معنا ، فإن هذا الموقع الإلكتروني ليس عبارة عن لوحة إعلانات لنشاطك التجاري. لا تنشر محتوى غير مرغوب فيه أو محتوى ترويجي ذاتي أو حملات إعلانية. لا ضغط أو تجنيد أو استجداء.

 

نقرأ التعليقات

على الرغم من أن مجالس مناقشاتنا لا تخضع للإشراف الرسمي ، إلا أننا نولي اهتمامًا وثيقًا بها. نحتفظ بالحق في تعديل أو حذف التعليقات التي لا تلبي معاييرنا.

 

نحن نحظر الأعضاء الفاضحين

إنه ليس شيئًا نتمتع به. ولكن عند الضرورة ، سنحظر الأعضاء الذين لا يلتزمون بهذه الإرشادات.

 

شكرا على اتباع هذه المبادئ التوجيهية.