بعد النجاحات الأخيرة لجماعات الضغط المؤيدة للفلسطينيين والمعارضة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي .. تواجه حملات قوية من جهات إسرائيلية تنشط في الولايات المتحدة

  فلسطين، سياسة   منذ سنة   شارك:

     بعد النجاحات الأخيرة، التي أثرت في قرارات العديد من المؤسسات والشركات هناك، لصالح دعم الفلسطينيين، وعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال تواجه جماعات الضغط المؤيدة للفلسطينيين، والمعارضة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي، حملاتٍ قوية من جهات إسرائيلية تنشط في الولايات المتحدة.

    

من خلال التصريحات العلنية لقادة إسرائيل، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة نفتالي بينيت، ووزير خارجيته والسفير الإسرائيلي في واشنطن، برز حجم الحملة الإسرائيلية ضد المعارضين للاحتلال والاستيطان، وذلك باعتبار قرار شركة “الآيسكريم” الأمريكية الشهيرة “بن أند جيري”، التي أوقفت بيع منتجاتها في المستوطنات الإسرائيلية، بأنه معاد للسامية، وتوعدوا بإجراءات قاسية ضد الشركة، بعد أن وافقت على مطالبات الحملة الدولية لمقاطعة الاحتلال، بوقف التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

     وفي دلالة أخرى على حجم الحملات الإسرائيلية وتلك التي تدعمها اللوبيات اليهودية في أمريكا ضد مناصري القضية الفلسطينية، حكم قاضٍ في محكمة عليا بولاية كاليفورنيا بوجوب إخفاء هويات المتضامنين مع القضية الفلسطينية على الساحة الأمريكية عن منظمة إسرائيلية.

     وتسلّمت جامعة كاليفورنيا في مدينة لوس أنجليس، رسمياً حكماً من المحكمة العليا لولاية كاليفورنيا ينص على أن لها الحق في أن تحمي وتخفي هويات المدافعين عن الحقوق الفلسطينية في الجامعة، لمنع المضايقات التي يمكن أن يتعرضوا لها، بسبب مواقفهم المساندة للحقوق الفلسطينية.

     وقد أكدت الخطوات الأخيرة على الأرض، مدى نجاح المناصرين للقضية الفلسطينية، في التأثير على قرار شركة “بن آند جيري”، وكذلك نجاحهم في دفع اتحاد المعملين الأمريكيين، في مؤتمره الأخير، مناقشة مشروعي قرارين لدعم الحقوق الفلسطينية والاعتراف بدولة فلسطينية ذات سيادة.

     يشار إلى أن تلك الحملات المؤيدة للحقوق الفلسطينية، تأتي في ظل حملة إسرائيلية مضادة، يشارك فيها أعضاء كونغرس مؤيدون لإسرائيل، وكذلك حملات أخرى تدعمها السفارة الإسرائيلية في واشنطن.  وفي هذا السياق، دانت منظمة حقوقية أمريكية الحملات الإسرائيلية التي تستهدف أنصار الحق الفلسطيني في الولايات المتحدة ومعاقبتهم عبر محاولة فصلهم من وظائفهم ومواقعهم ومنعهم من الإدلاء بأي تصريحات تنتقد جرائم إسرائيل.

     وبحسب منظمة الدعم القانوني لفلسطين “بالليجل” فقد تعرض العديد من المناصرين للحقوق الفلسطينية لحملات لطردهم من وظائفهم. واستعرضت المنظمة في بيان لها عدة حالات، منها ما تعرضت له مديرة المدرسة الإعدادية في بروكلين أماندا بوينو، التي فرضت عليها ضغوط من قبل مستشارة مدارس مدينة نيويورك ميشا روس بورتر، تطالبها بالاعتذار عن مشاركتها لمعلومات مع المعلمين والإداريين في مدرستها حول الخطوات التي يمكنهم اتخاذها لإظهار التضامن مع الفلسطينيين المعرضين للهجوم خلال الحرب على غزة، حيث شنت الجماعات الموالية لإسرائيل حملة تشهير لطرد أماندا من منصبها بدعوى أن رسالتها تنتهك القانون، لكن وقف إلى جانبها الآباء والمدرسون المحليون وأطلقوا عريضة لدعم أماندا جمعت ما يقرب من 1800 توقيع في غضون أيام.

     وأضافت المنظمة أن مزارعا فقد وظيفته بعد نشره منشورا على حساب “إنستغرام” يتضامن فيه مع الشعب الفلسطيني. وقالت المنظمة إنه في شهر مايو، أطلقت منظمة تحمل اسم “أوقفوا اللاسامية” حملة ضد مؤيد شاهين، الباحث في عيادة كليفلاند كلينك، وقدمت الحملة ادعاءات كاذبة ضد مؤيد، وألمحت إلى أنه يمثل تهديدا للمرضى اليهود، وقد استجابت عيادة كليفلاند وأوقفت مؤيد لأكثر من أسبوع أثناء التحقيق في مزاعم ضده، ثم تمت تبرئته في نهاية المطاف وإعادته إلى منصبه. وفي حالة أخرى، تعرضت خبيرة التجميل في مدينة شيكاغو دانا حامد للطرد من وظيفتها بعد مشاركتها لمنشور تضامني مع فلسطين خلال الحرب على قطاع غزة.

فشل المؤيدين لإسرائيل:

     يشار إلى أنه وسط حالة التأييد للحقوق الفلسطينية، كُشف النقاب بأن المغنية الأمريكية المشهورة بيلي إيليش، فقدت آلاف المتابعين لترويجها ألبومها الجديد في إسرائيل، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” التي أوردت النبأ عن موقع “تريبورن” المتخصص بمتابعة المشاهير على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الكثيرين يعتقدون أن المغنية الفائزة سبع مرات بجائزة “غرامي” للغناء قد أضرت بالمشاعر الفلسطينية من خلال الترويج لألبومها في إسرائيل.

 

 



السابق

تعاونية “عشاق الأرض” و “ملتقى الشراكة الشبابي” .. عودة الشباب الفلسطيني للأرض ومحاربة الاحتلال و الاستيطان

التالي

حمد بن جاسم يدعو دول الخليج لوضع حد لعمليات القرصنة التي تستهدف أمن المنطقة


أخبار متعلّقة

ما رأيك؟

قواعد المشاركة

نريدك أن تكون مصدرًا لزملائك من القراء ونأمل أن تستخدم قسم التعليقات لإجراء ذلك. لقد صممناها لرفع وتوسيع الاستجابات الأكثر ذكاءً وإدانةً ، وتقليل أو إخفاء الأسوأ. هذه هي قواعد الطريق:

 

ابقى في صلب الموضوع

عند تقديم تعليق ، لا تخرج عن الموضوع. لا تعلق على المعلقين الآخرين أو معتقداتهم السياسية المفترضة. ناقش مزايا القصة نفسها. لا تنشر تومي. هذا ليس المكان المناسب لصق فصل من رسالتك (أو أي شخص آخر) أو ورقة بيضاء.
أظهر الإحترام.
نحن نشجع ونقدر النقاش العميق. ما عليك سوى التأكد من أنه عندما لا تتفق مع فرضية القصة أو أي معلق آخر ، فإنك تفعل ذلك بطريقة محترمة ومهذبة.

 

كن مهذبا وحافظ على نظافته

نحن نغطي التكنولوجيات الجديدة موقعنا ليس منفذاً للفظاظة. نحن لا نتسامح مع الإهانات الشخصية ، بما في ذلك استدعاء الأسماء أو العنصرية أو التمييز الجنسي أو الكلام الذي يحض على الكراهية أو الفحش. هذا يعني أنه لا توجد أي ملاحظات بذيئة أو مسيئة أو مضايقة أو تنمر. إذا لم تكن مدنيًا ومهذبًا ، فلا تنشره.


تجاهل المتصيدون

أفضل رد على القزم - شخص ما يتكرر عدائيًا واستفزازًا - ليس ردًا. من فضلك لا تشجع السلوك السيئ عن طريق الاستجابة ؛ انها لا تخدم سوى لسرور المتصيدون والبيض عليها. إذا كان هناك شخص ما يسيء استخدام موضوع مناقشة ، فأبلغ عن أي تعليقات مسيئة ، وسنتناول الموقف.

 

كن مسؤولاً وأصيلاً

انشر آرائك فقط بكلماتك الخاصة. أنت مسؤول عن المحتوى الذي تنشره.

 

لا تنشر رسائل غير مرغوب فيها أو إعلانات

إذا لم يكن لديك عقد إعلان معنا ، فإن هذا الموقع الإلكتروني ليس عبارة عن لوحة إعلانات لنشاطك التجاري. لا تنشر محتوى غير مرغوب فيه أو محتوى ترويجي ذاتي أو حملات إعلانية. لا ضغط أو تجنيد أو استجداء.

 

نقرأ التعليقات

على الرغم من أن مجالس مناقشاتنا لا تخضع للإشراف الرسمي ، إلا أننا نولي اهتمامًا وثيقًا بها. نحتفظ بالحق في تعديل أو حذف التعليقات التي لا تلبي معاييرنا.

 

نحن نحظر الأعضاء الفاضحين

إنه ليس شيئًا نتمتع به. ولكن عند الضرورة ، سنحظر الأعضاء الذين لا يلتزمون بهذه الإرشادات.

 

شكرا على اتباع هذه المبادئ التوجيهية.